هي أن نوصل المعرفة الطبية الصحيحة إلى الطبيب الصحيح، حتى يتمكن من اتخاذ القرار الصحيح في الموقف الصحيح، وفي الوقت الصحيح.
أدوار المجلة
تؤدي المجلة أربعة أدوار رئيسية، تسعى من خلالها إلى الإسهام في تطوير التعليم الطبي، وتعزيز البحث العلمي، ونشر الثقافة الصحية في العراق.
أولًا: التعليم الطبي السريري
تسهم المجلة في تطوير المهارات السريرية للطبيب العراقي، وتحديث معلوماته الطبية، من خلال اختيار الأبحاث الطبية العالمية والمحلية الرصينة، وتحليلها، وإعادة صياغتها بما يساعد الطبيب على فهمها والاستفادة منها في ممارسته اليومية.
الفئة المستهدفة: الطبيب.
ثانيًا: التثقيف والتوعية الصحية المجتمعية
تسهم المجلة في نشر الثقافة الصحية الصحيحة بين أفراد المجتمع العراقي، من خلال تقديم محتوى صحي مبني على الأدلة العلمية، يهدف إلى تعزيز الوعي الصحي، وتصحيح المفاهيم الطبية الخاطئة، وتشجيع السلوكيات الصحية السليمة.
الفئة المستهدفة: المجتمع العراقي.
ثالثًا: تطوير البحث الطبي والعلمي
تسهم المجلة في تطوير البحث الطبي، والبحث السريري، والبحث الصحي في العراق، من خلال نشر المحتوى المتعلق بمنهجية البحث العلمي، والقراءة النقدية للدراسات، ومبادئ الطب المبني على الدليل، بما يساعد الباحث العراقي على إنتاج أبحاث أكثر جودة وقيمة.
الفئة المستهدفة: الباحث.
رابعًا: متابعة واقع الرعاية الصحية
تهتم المجلة بمتابعة واقع الرعاية الصحية في العراق، من خلال دراسة التقارير الرسمية المحلية والدولية، ومتابعة التجارب الصحية في مختلف دول العالم، ولا سيما الدول التي مرت بالأزمات أو الحروب وأعادت بناء أنظمتها الصحية، بهدف تقديم قراءات علمية ومقترحات يمكن أن تسهم في تطوير الرعاية الصحية في العراق.
الفئة المستهدفة: المهتمون بالشأن الصحي وصنّاع القرار والباحثون.
من مبادئنا التحريرية
- أن لا نختار إلا الأبحاث الطبية القيّمة والنافعة، القادرة على إحداث تغيير إيجابي وواقعي في قطاعيّ التعليم الطبي والرعاية الصحية العراقيين.
- أن لا نختار إلا الدراسات الطبية ذات التوصيات القابلة للتطبيق في واقعنا الصحي العراقي.
- أن لا نستنسخ المعرفة الطبية من مصادرها الأجنبية، بل نعيد صياغتها لتناسب إمكانيات نظامنا الصحي المحدود، ولتحترم هوية مجتمعنا العراقي.
- أن نبني مقالاتنا مستندين إلى الأبحاث الطبية الأصيلة، وأن نثري تلك الأبحاث بوجهات نظر سديدة ورشيدة ومتزنة.
كيف نختار الدراسة؟
نختارها معتمدين على عدد من الأُسس وهي:
- ما هي قوة الدليل العلمي؟
- هل صُمم البحث بشكل واضح ومنهجي؟
- ما أهمية المشكلة الصحية أو الطبية التي يحاول البحث حلها أو فهمها؟
- هل أوجد لها البحث حلاً فعّالاً وواقعياً؟
- هل يمكن تطبيق هذا الحل في نظامنا الصحي العراقي؟
ما هي المجالات التي نهتم بالكتابة عنها؟
أولًا: التعليم الطبي
- الطب المبني على الدليل.
- التعليم الطبي السريري.
- الأدوية والعلاج الطبي.
- طب الطوارئ والكوارث.
ثانيًا: البحث العلمي
- البحث العلمي الطبي.
- البحث العلمي الصحي.
- البحث السريري.
- المنح والزمالات والفرص البحثية.
ثالثًا: الصحة العامة والمجتمع
- الصحة العامة.
- الصحة النفسية.
- صحة الأم والطفل.
- سلامة الغذاء.
- التوعية الصحية المجتمعية.
- الثقافة العراقية.
رابعًا: الرعاية الصحية
- القوانين والسياسات الصحية.
- واقع الرعاية الصحية.
- التقارير الصحية المحلية والدولية.
ما الذي رأيناه في الواقع الطبي العراقي فأصبح دافعًا لنا لنُحمّل أنفسنا مسؤولية إحداث التغيير فيه؟
أولًا: الانفجار المعرفي في البحوث الطبية الحديثة
إذ نشهد في عصرنا الحالي توسعًا في العلوم الطبية بشكل لم يسبق له مثيل، فتُنشر سنويًا آلاف الدراسات الطبية، وتتجدد التوصيات والإرشادات الطبية بوتيرة متسارعة، فبات من الصعب على الطبيب العراقي أن يجاري هذا التيار المتدفق من النتاج العلمي.
ثانيًا: صعوبة الاطلاع على الدراسات الطبية الرائدة
لا يقتصر التحدي على كثرة الأبحاث الطبية فقط، بل يشمل أيضًا صعوبة الوصول إليها؛ إذ إن معظم المجلات الطبية الرصينة ومواقع الأبحاث العالمية لا تتيح قراءة محتواها إلا بعد دفع اشتراكات سنوية، بمبالغ قد تكون مرتفعة نسبيًا بالنسبة للعديد من الأطباء.
ولا تقتصر المشكلة على ارتفاع تكلفة الاشتراك، بل تمتد إلى صعوبة إيجاد المحتوى الطبي حتى وإن كان الطبيب يمتلك اشتراكًا مسبقًا؛ إذ إن العثور على الدراسة التي يحتاج إليها يتطلب منه أن يكون ملمًا باستخدام محركات البحث العلمي، وأن يكون على دراية بالمجلات الطبية العالمية والمحلية الموثوقة، وهي مهارة قد يفتقر إليها بعض الأطباء العراقيين.
ثالثًا: نُدرة وقت الفراغ للقراءة والتعلم بالنسبة للطبيب
إن الوقت بالنسبة للطبيب مورد أثمن من الذهب؛ إذ إن وقته مقسم بشكل روتيني بين عمله في المستشفى، المليء بالمسؤوليات والضغوط والمناوبات، وعمله في عيادته الخاصة، وواجباته تجاه أسرته ومجتمعه. وما بين هذه المهام قد يتبقى للطبيب في نهاية يومه وقت محدود قد يستثمره في القراءة والتعلم لتحسين مهاراته الطبية وتحديث معلوماته.
لكن هذا الوقت ضيق جداّ و لا يكفي لقراءة مصدر طبي ضخم، إذ يتطلب تركيزًا مستمرًا، وصبرًا على التفاصيل غير المهمة أو التي لا يحتاجها، والاستمرار في الغوص داخل المصدر حتى يجد المعلومة التي يبحث عنها.
رابعًا: محدودية أو غياب الموارد الطبية في النظام الصحي العراقي المتهالك
إذ يعمل الطبيب العراقي في نظام صحي يعاني من محدودية الموارد، ويُطلب منه تقديم خدمات طبية مثالية في بيئة تفتقر إلى الكثير من المعدات التشخيصية والعلاجات الطبية.
ويبذل الطبيب العراقي جهودًا بشرية جبارة لسد هذا العجز في نظامنا الصحي، وفي كثير من الأحيان يُلام من قبل المرضى وذويهم، ويُحمَّل مسؤولية القصور في الخدمات الطبية الناتج عن غياب الموارد والمعدات الطبية، مما يشكل عبئًا نفسيًا إضافيًا يُضاف إلى الأعباء السابقة.
فلسفة مجلتنا
نؤمن أن قيمة الدراسة العلمية لا تُقاس بحداثة نشرها، وإنما بما تحمله من منفعة حقيقية، وما يمكن أن تضيفه إلى الممارسة الطبية العراقية على أرض الواقع.
ولهذا فإننا لن نسعى إلى نشر كل دراسة حديثة لمجرد أنها تقدم معلومة جديدة، ولن ننجرف وراء السباق المستمر نحو كل ما هو جديد، في زمن يشهد زخمًا معرفيًا غير مسبوق، أصبحت فيه المعرفة كثيرة، بينما تقل المنفعة العملية. لذلك فإننا نحرص على أن نجمع في مقالاتنا بين الجودة العلمية، والقيمة العملية، وإمكانية الاستفادة من هذه الدراسات في واقع نظامنا الصحي.
إننا نؤمن أن نجاح أي بحث علمي عالميًا لا يعني بالضرورة أنه صالح للتطبيق في جميع المجتمعات؛ إذ إن لكل مجتمع قيمه، وثقافته، وعاداته، وموارده، وتحدياته الخاصة، وما يحقق النجاح في مجتمع قد يحتاج إلى إعادة النظر فيه، وإعادة صياغته قبل تطبيقه في مجتمع آخر.
ولذلك فإننا لا نتعامل مع نتائج الدراسات بوصفها حلولًا جاهزة للتطبيق، بل نعيد قراءتها في ضوء واقعنا الصحي، ونناقش مدى ملاءمتها لمجتمعنا، وهل ستخدم احتياجاتنا إذا طبقناها؟ وهل ستنسجم مع هويتنا؟ وهل ستحترم عاداتنا وتقاليدنا وإرثنا الإسلامي؟
إننا لا نسعى إلى استنساخ نتائج العلوم الغربية، ولا إلى السير خلفها إلا بعد تمحيصها. ونريد الاستفادة مما وصلوا إليه، ولكن بما يناسب واقعنا، واحتياجاتنا، وهويتنا. فنحن نريد أن نتعلم منهم، لا أن نصبح نسخة مماثلة لهم، وأن نقتبس من علومهم ونعيد صياغتها، لا أن ننقلها كما هي، وأن نوظف المعرفة الطبية العالمية لإثراء مجتمعنا على المستويات المحلية، كما وظفوها هم لإثراء مجتمعاتهم محليًا.
المعايير الذهبية للمجلة
- هل يصف البحث مشكلة يعاني منها طبيبنا أو نظامنا الصحي؟
- هل يقدم البحث حلولًا عملية قابلة للتطبيق في واقعنا؟
- هل تحترم هذه الحلول هوية مجتمعنا؟